الشيخ السبحاني

601

سيد المرسلين

( 1 ) 58 وفد نجران في المدينة تقع « نجران » بقراها السبعين التابعة لها ، في نقطة من نقاط الحجاز واليمن الحدودية ، وكانت هذه المنطقة في مطلع ظهور الاسلام المنطقة الوحيدة التي غادر أهلها الوثنية لأسباب معيّنة واعتنقوا المسيحية « 1 » من بين مناطق الحجاز . وقد كتب رسول الاسلام كتابا إلى أسقف نجران « 2 » « أبو حارثة » يدعو أهلها فيه إلى الاسلام يوم كتب كتبا إلى ملوك العالم ورؤسائه . وإليك مضمون هذا الكتاب : « بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمّد رسول اللّه إلى أسقف نجران وأهل نجران إن أسلمتم فإنّي أحمد إليكم اللّه إله إبراهيم وإسحاق « 3 » ويعقوب أمّا بعد فإني أدعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد ، فان أبيتم فالجزية ، فان أبيتم فقد آذنتكم بحرب والسلام » . ( 2 ) وأضافت بعض المصادر التاريخية الشيعية أن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله كتب في ذلك الكتاب الآية المرتبطة بأهل الكتاب « 4 » والتي تدعوهم إلى عبادة اللّه الواحد القهار .

--> ( 1 ) ذكر الياقوت الحموي في معجم البلدان : ج 5 ص 266 - 277 علل اعتناقهم للمسيحية . ( 2 ) الأسقف معرب كلمة يونانية هي ايسكوپ وتعني الرقيب والمناظر وهو اليوم منصب أعلى من منصب القسيس . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 285 . ( 4 ) المراد من تلك الآية هو قوله تعالى : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ « شَيْئاً » ( آل عمران : 64 . الاقبال : ص 494 ) .